الآخوند الخراساني
453
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
إليه من الرّوايتين ، لعدم قيام دليل على المنع منه ، مع كفايته في رفع الخصومة ، إذ منشأها الاختلاف في الحكم حسب الفرض على ما يقتضيه ظاهر الرّواية ( 1 ) . ثمّ انّ هذا كلَّه على تقدير تسليم ظهورها في رجوع المتخاصمين إلى الحكمين ، لأجل فصل الخصومة بينهما بالحكومة ، لا الرّواية أو الفتوى بنقل رواية مفيدة لحكم المسألة على ما هو المتعارف في الصّدر الأوّل من نقل المفتي في مقام الفتوى ، الرّواية الَّتي اعتمد عليها في حكم المسألة المسؤول عن حكمها ، لكن يمكن مع ذلك ( 2 ) دعوى ظهورها في رجوعهما إليهما من حيث الرّواية أو الفتوى . والإنصاف انّه ليس ببعيد ، وعليه لا يرد شيء من الإشكالات . نعم يقع على هذا التّعارض بينها وبين المرفوعة ( 3 ) ، ولا يمكن التّوفيق بينهما بما ينافي ( 4 ) كلامه ، هذا . قوله ( قدّه ) : اللَّهم إلَّا أن يمنع ذلك ، فانّ الراوي - إلخ - . المشار إليه لزوم العمل على العكس ، لا عمل العلماء عليه ، وإلَّا لا يلائمه التّعليل إلَّا بأن يجعل العلَّة كاشفة عن عدم عملهم عليه ، كما يظهر بالتّأمّل . قوله ( قدّه ) : إلَّا أن ينزّل الرّواية ( 5 ) على غير هاتين الصورتين - إلخ - . لا يخفى انّ خروجهما منها إنّما هو على نحو التّخصص لا التّخصيص ، حيث انّ الفرض إنّما هو تقديم الأفقهيّة على الشّهرة كذلك في مقام التّرجيح والتّنزيل ، وعدم تقديمها عليها في الصّورتين لا يقدح بذلك فإنّه حقيقة إنّما هو لأجل اشتراك الرّوايتين فيها ومساواتهما من جهتها وكان ترجيح الرواية المشهورة على الشّاذة لاختصاصها بمزيّة أخرى غيرها ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : ولذا لم يسأل الرّاوي - إلخ - . لعلَّه لما فهم انّ العبرة في مقام التّرجيح إنّما يكون باجتماع الصّفات ، بحيث لا اعتبار
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 18 - 4 - ح 5 . ( 2 ) - وفي « ق » : لكن يمكن منع ذلك ودعوى . . . ( 3 ) - مستدرك الوسائل : 3 - 185 . ( 4 ) - وفي « ق » : بما يأتي في كلامه ( قدّه ) . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 18 - 4 - ح 5 .